أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

2

غريب الحديث

ومما يبين ذلك أن الله جل ثناؤه قد عاب قوما في كتابه بحب الحياة الدنيا فقال : " إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا - " - الآية ، وقال تعالى : " ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة - " ، وقال تعالى : " ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم - " في آي كثير ، فهذا الدليل على أن الكراهة للقاء الله عز وجل ليس بكراهة الموت ، إنما هو الكراهة للنقلة عن الدنيا إلى الآخرة ومخافة العقوبة لما قدمت أيديهم . وقد جاء بيان ذلك في حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه والموت دون لقاء الله . قال أبو عبيد : أفلا ترى أن الموت غير اللقاء لله تعالى وإنما وقعت الكراهة على اللقاء دون الموت وقد روي في حديث آخر أنه قيل له :